بعد توقف دام 18 عامًا، إريتريا على وشك العودة بشكل ملحوظ في تصفيات كأس الأمم الأفريقية (كان) من خلال استضافة إسواتيني في مباراة الذهاب من الدور التمهيدي لعام 2027. ستقام هذه المواجهة، المقررة في ملعب الشرف الذي يتسع لـ 20,000 مقعد، في المغرب، حيث تفتقر إريتريا حاليًا إلى استاد يفي بالمعايير الدولية. يسلط انتقال الموقع من شرق إلى شمال أفريقيا الضوء على التحديات البنية التحتية التي تواجه كرة القدم الإريترية.

المعروفة بمحبة باسم جمال البحر الأحمر، تعود آخر مشاركة لمنتخب إريتريا في كأس الأمم الأفريقية إلى مباراة تصفيات عام 2008 في إسواتيني—المعروفة سابقًا باسم سوازيلاند—حيث تعادلوا. ومنذ ذلك الحين، غاب الفريق بشكل ملحوظ عن تسع بطولات متتالية لكأس الأمم الأفريقية، وهو غياب لم توضح السلطات الكروية في إريتريا رسميًا أسبابه. ومع ذلك، يُعتقد على نطاق واسع أن عدم المشاركة الطويل الأمد مرتبط بظاهرة طلب اللاعبين اللجوء خلال المباريات الخارجية.

إعادة بناء الفريق والاستعداد للتصفيات

تحت إشراف المدرب المعين حديثًا هشام يكان، شهدت تشكيلة إريتريا تحولًا، حيث جمعت بين المواهب من الدوريات المحلية والشتات. يهدف هذا المزيج إلى إحياء القدرة التنافسية للفريق وهم يستعدون لمواجهة إسواتيني في التصفيات القادمة. إن نقل المباراة إلى المغرب، رغم الضرورة اللوجستية، يسلط الضوء أيضًا على السياق الأوسع لجهود إريتريا لإعادة الاندماج في فعاليات كرة القدم القارية على الرغم من العقبات البنائية والسياسية.

يمثل هذا اللقاء القادم علامة فارقة مهمة لكرة القدم الإريترية، حيث يشير إلى احتمال عودة قوية على الساحة القارية بعد غياب دام قرابة عقدين من الزمن. وسيتم متابعة الحدث عن كثب من قبل الجماهير والمحللين الذين يراقبون تقدم جمال البحر الأحمر وهم يحاولون إعادة تثبيت أنفسهم ضمن أبرز مسابقات كرة القدم في أفريقيا.