في ليلة تاريخية ولا تُنسى، كارلوس ألكاراز توّج بطلاً لـ بطولة أستراليا المفتوحة، مسجلاً اسمه في أساطير التنس. تغلب الموهوب الإسباني على نوفاك ديوكوفيتش بنتيجة 2-6، 6-2، 6-3، 7-5 في نهائي استمر لمدة 3 ساعات و2 دقيقة. هذا الانتصار، الذي حققه خلال ظهوره الخامس ومرّته الأولى في النهائي بالبطولة، يجعله، في عمر 22 عاماً، أصغر لاعب ذكر في التاريخ يحقق جميع ألقاب الجراند سلام الأربعة.

سلطت المنشورة الإسبانية “موند ديبورتيفو” الضوء على أن هذا الفوز يحقق نبوءة رائعة، مترددة صدى مسيرات أساطير التنس روجر فيدرر، رافا نادال، و يانك سينا. تكررت صدفة غريبة في سجلات بطولة أستراليا المفتوحة، تربط بين هؤلاء الأبطال من خلال ظروف متطابقة من العمر وخبرة البطولة عند لحظة انتصارهم الأول في ملبورن.

نمط نبوئي للأبطال

تم تأسيس النمط لأول مرة في 2004، عندما فاز روجر فيدرر، البالغ من العمر 22 عاماً وفي ظهوره الخامس في أستراليا المفتوحة، بلقبه الأول في النهائي الأول، متغلباً على ماراث سافين بنتيجة 7-6، 6-4، 6-2.

وبدقة خمس سنوات لاحقاً، في 2009، عكس رافا نادال هذه الظروف. في عمر 22 عاماً، خلال مشاركته الخامسة ومباراته الأولى على لقب في ملبورن، هزم روجر فيدرر بنتيجة 7-5، 3-6، 7-6، 3-6، 6-2 ليحقق لقبه الأول.

عاد النمط للظهور مرة أخرى في 2024 مع يانك سينا. مرة أخرى، شاب يبلغ من العمر 22 عاماً، يشارك في الخامس من أستراليا المفتوحة ويمرّ بأول نهائي له، يحقق الفوز. قدم سينا عودة مذهلة ضد دانييل ميدفيديف، حيث فاز بنتيجة 3-6، 3-6، 6-4، 6-4، 6-3.

وبالتالي، أصبح ألكاراز أحدث من ينضم إلى هذه الأخوية الحصرية من اللاعبين الذين جمعوا بين الشباب والنجاح الأقصى في أستراليا المفتوحة. إنجازُه يُعد أكثر أهمية بالنظر إلى العقبات التي تغلب عليها، بما في ذلك التشنجات الشديدة التي كادت أن تعرقل حملته في نصف النهائي ضد ألكسندر زفيريف.

ألكاراز يعزز تصدره التصنيف العالمي رقم 1

هذا الفوز التاريخي عزز مكانة ألكاراز في قمة تصنيف ATP. لقد وسع الفارق بينه وبين منافسه الإيطالي يانك سينا إلى 2800 نقطة، مما خلق فجوة إجمالية في النقاط بلغت 3350. ويمثل ذلك تحولاً دراماتيكياً من مجرد 550-نقطة تفوق كان يملكه قبل بداية البطولة.

ارتفعت نقاط ألكاراز من 12050 إلى 13650، بزيادة قدرها 1600 نقطة. بالمقابل، انخفض إجمالي نقاط سينا من 11500 إلى 10300 نقطة، حيث تخلى عن 1200 من 2000 نقطة كان يدافع عنها بصفته حامل اللقب.

ما لم تحدث تطورات غير متوقعة، من المتوقع أن يحافظ ألكاراز على تصدره للمركز الأول طوال موسم الملاعب الترابية القادم. بدءًا من الاثنين المقبل، سيبدأ أسبوعه السادس والخمسين كرقم واحد عالمي. وسيجعله ذلك يتجاوز جيم كوريير (الذي يحمل 58 أسبوعاً في المركز 13 تاريخياً) ويقترب من 60 أسبوعاً التي يحملها حالياً يانك سينا.