في عمر 31 عامًا، جيرارد ديولوفيو على أعتاب عودة طويلة الانتظار إلى الملعب، لحظة كان يسعى إليها لأكثر من ثلاث سنوات. تعود آخر ظهور له إلى يناير 2023، وهو ظهور قصير ومصيري انتهى بعد ربع ساعة فقط بتمزق كامل في رباط ركبته. الآن، في المراحل النهائية من عملية إعادة التأهيل الشاقة مع أودينيزي، يستعد الجناح الإسباني بدقة لاستعادة مكانه كلاعب محترف، وهي رحلة شرحها مؤخرًا في مقابلة مع بي بي سي.
تم تعريف هذه الفترة من خلال عمل لا يكل، خلف الكواليس، وهو سعي فردي يهدف إلى إعادة اكتشاف إحساس أن تكون لاعبًا وتحقيق الرضا الشخصي على الملعب. بعد أن خرج من أكاديمية برشلونة الشهيرة، كانت مسيرة ديولوفيو مليئة بهذا التحدي البدني الكبير، الذي اختبر عزيمته إلى أقصى حد.
عذاب الخمسة عشر دقيقة
عند استرجاعه للحادث الذي أدى إلى هذا الغياب الطويل، روى ديولوفيو قساوة قصر مدة آخر مبارياته. “لعبت لمدة 15 دقيقة. وهناك، في تلك 15 دقيقة، تمزقت الرباط تمامًا”، كشف، مؤكدًا على فداحة الإصابة التي أوقفت تقدمه. ذلك الظهور العابر، الذي كان يتوقعه كخطوة للأمام، أصبح بدلاً من ذلك نقطة انطلاق لفصل جديد مرهق من التعافي.
الطريق للعودة لم يكن بسيطًا على الإطلاق، مطالبًا بصلابة بدنية وذهنية هائلة. قصة ديولوفيو هي قصة صمود، شهادة على الصراعات غير المرئية التي يتحملها الرياضيون بعيدًا عن أعين الجمهور. التزامه ببرنامج إعادة التأهيل في أودينيزي يبرز تفانيه المهني في التغلب على أحد أشد الانتكاسات التي قد يواجهها لاعب كرة قدم.
بينما يُنهي استعداده، يظل التركيز منصبًا على عودة حذرة وكاملة. تسلط المقابلة الضوء ليس فقط على الإصابة نفسها، بل على الرحلة الشخصية العميقة لرياضي مصمم على إعادة الاتصال باللعبة التي تعرفه، مما يوضح أن روحه لا تزال غير مكسورة على الرغم من سنوات التعافي.