في ساحة كرة القدم الأوروبية ذات المخاطر العالية، قليل من الأسماء يفرض الاحترام كما يفعل ريال مدريد. العملاق الإسباني، الذي حصد لقب دوري أبطال أوروبا رقم 15 مرة، يُنظر إليه دائمًا على أنه قوة هائلة في المسابقة. هذا الشعور يتردد بقوة على لسان بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، الذي يعترف باستمرار بالإرث الفريد للنادي، متجاهلاً أي خصومة تاريخية من فترته في برشلونة.
جوارديولا، في تصريحات نُشرت أصلاً بواسطة شبكة ديفينسا سينترال والتي أبرزها الآن قسم أخبارنا، عبّر عن وجهة نظر يشاركها الكثيرون في عالم كرة القدم. “لقد أظهر ريال مدريد خلال العقدين الماضيين أنه الأفضل في دوري أبطال أوروبا”، قال، مؤكدًا فترة من الهيمنة المستدامة التي يصعب على العديد من الأندية مجاراتها. تعكس تعليقاته اعترافًا عميقًا بمعرفة النادي المؤسسية وميزته النفسية في أكبر مسابقة للأندية في أوروبا.
إرث يتجاوز الشكل الحالي
ومن المثير للاهتمام، أن إعجاب جوارديولا لا يعتمد على الظروف الحالية للملوك البيضاء. النادي يمر حاليًا بمرحلة صعبة، حيث تم إقصاؤه إلى مرحلة التصفيات المؤهلة لدور الـ16 من دوري الأبطال. هذا الموقع، غير المعتاد لنادٍ بحجمه، قد يدفع الكثيرين إلى التقليل من فرصه. ومع ذلك، يرفض جوارديولا التقليل من شأنهم، مؤكدًا قدرتهم الكامنة على الارتقاء بالمستوى عندما يكون الأمر أكثر أهمية.
يعتقد مدرب مانشستر سيتي أن ريال مدريد يمتلك قدرة فريدة، تكاد تكون فطرية، على فرض إرادته على مشهد دوري أبطال أوروبا. هذه الجودة، التي تشكلت عبر عقود من النجاح ومتجذرة في حمض النادي النووي، تتيح لهم تجاوز الانتكاسات المؤقتة. بالنسبة لجوارديولا والمراقبين الأذكياء، فإن تاريخهم ليس مجرد سجل من الانتصارات الماضية، بل هو عامل حي يتفاعل مع كل مباراة يلعبونها في البطولة، مما يجعلهم منافسين دائمين بغض النظر عن الطريق الذي يتعين عليهم اتباعه.