على الرغم من أن الاعتراف على نطاق واسع بأن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تجمع معلومات من مستخدميها، إلا أن حقيقة أقل شهرة، كشفت عنها تيك توك، تظهر أن جمع البيانات يتجاوز أولئك الذين يتفاعلون بنشاط مع التطبيق. وفقًا للنتائج التي أبلغت عنها وسائل إعلامنا، فإن المنصة المملوكة للصين تتمكن من مراقبة الأفراد الذين لم يقموا أبدًا بتثبيت تطبيقها، باستخدام نظام تتبع متطور يخترق شبكة واسعة من المواقع الإلكترونية، ويجمع بيانات قد تكون شخصية وحساسة للغاية.

آلية التتبع الواسعة لتيك توك

في قلب هذا المراقبة الشاملة يكمن أداة تكنولوجية تعرف باسم “بيكسل” إعلاني. هذا المكون غير المرئي، المدمج بشكل خفي في العديد من المواقع الإلكترونية، يعمل عن طريق إرسال معلومات مفصلة عن الزائرين مرة أخرى إلى المنصة دون وعي المستخدم أو موافقته الصريحة. تُستخدم مثل هذه البيكسلات، تاريخيًا، من قبل العديد من شركات التكنولوجيا وعملاقات الإعلانات، لتوسيع نطاق جمع البيانات خارج التفاعل المباشر مع التطبيق.

قدرة البيكسل على جمع ونقل المعلومات بصمت تعزز بشكل فعال قدرة تيك توك على تتبع سلوك المستخدمين عبر المشهد الرقمي. هذا يعني أن حتى الذين يمتنعون عن تحميل تطبيق تيك توك يجدون أن أنشطتهم على الإنترنت تتم مراقبتها وتحليلها، مما يثير أسئلة مهمة حول الخصوصية وأمان البيانات في نظام الإنترنت المعاصر.