فشل ثمانية مدربين رئيسيين مختلفين في قيادة «الأزورة» للخروج من عذاباتها المستمرة. زميل في غرفة الأخبار، الذي يمزح عادةً كل أربع سنوات بأن كأس العالم لا يبدأ حقًا حتى يُسمع نشيد إيطاليا، سيضطر الآن إلى تحمل على الأقل أربع سنوات أخرى من الانتظار—وهو انتظار لا يقتصر عليه فقط، بل يمتد إلى الأمة والمجتمع الكروي العالمي أيضًا. بعد أن أعلنت عن لقب أبطال العالم أربع مرات، مع تفوق البرازيل عليها في عدد الألقاب، فإن هيمنة المنتخب الإيطالي التي أسرت العالم في نهاية القرن الماضي قد انحدرت منذ ذلك الحين إلى تراجع مطول.
بدأ هذا الانحدار في الأصل من فضائح الفساد التي لطخت حتى أرقى الأندية مثل ميلان، لاتسيو، ويوفنتوس. ثم، اختفاء داعميهم الماليين—الذين غطتهم رجال الأعمال النفطيين المفضلين للتعرض العالمي الذي توفره الدوري الإنجليزي الممتاز—ضعف النظام الكروي الإيطالي بشكل أكبر.
عقدان من الانتظار
مر الآن 19 عامًا منذ أن أحدثت إيطاليا آخر تأثير كبير على الساحة الكروية العالمية، وما زالت الأمة تتصارع مع تبعات هذه الفترة الطويلة من الركود. القوة الكروية العظيمة سابقًا، والمعروفة بمهارتها التكتيكية وفرقها الأسطورية، تجد نفسها محاصرة في دورة لا نهاية لها من الإحباط على الرغم من العديد من المحاولات لإعادة مجدها السابق من خلال سلسلة من المدربين المختلفين.
بينما تطورت وتكيفت دول كرة القدم الأخرى، تبرز معاناة إيطاليا التحديات التي يواجهها العمالقة التقليديون في الحفاظ على مكانتهم وسط تغيرات المشهدين المالي والرياضي. غياب بروز إيطالي في البطولات الدولية الأخيرة يشكل تناقضًا صارخًا مع ماضي الفريق الحافل ويثير تساؤلات حول المسار المستقبلي لإرث «الأزورة».