في معرض جماعي آخر، السابع عشر لهذا الموسم، حقق فريق الدم والذهب فوزًا بنتيجة 0-5 على باريس إف سي، مستعيدًا الصدارة في الدوري الفرنسي.

لو كان مريض في غيبوبة منذ أغسطس، وعند استيقاظه تلقى خبر أن لنس—المتأزم في أزمة، والمضطر لبيع أفضل لاعبيه، ولم يُعتبر مرشحًا للتأهل الأوروبي الصيف الماضي—كان يتصدر الدوري الفرنسي بعد 22 مباراة، لربما كان سيظن أنه يحلم أو في حياة أخرى. ومع ذلك، هذه هي الحقيقة. النادي الشمالي، الذي يعمل بميزانية العاشرة الأكبر في الدوري الفرنسي، يسيطر الآن على مصيره الخاص في سعيه نحو لقب سيكون ملحمة من حجم غير مسبوق في كرة القدم الفرنسية.

موسم حلم يتحدى كل التوقعات

تواصل السرد غير المتوقع حيث قدم لنس فوزًا مهيمنًا بنتيجة 0-5 خارج الديار ضد باريس إف سي. هذا الأداء، الذي تميز بالتعاون الجماعي والسيطرة، يمثل فقط أحدث سلسلة من هذه العروض خلال هذا الموسم. كانت النتيجة حاسمة، مما أدى مباشرة إلى استيلاء النادي على صدارة الدوري من باريس سان جيرمان (PSG).

هذا الإنجاز يتناقض بشكل صارخ مع وضع النادي قبل بضعة أشهر فقط. عانى من قيود مالية، واضطر للفراق عن مواهبه الأساسية خلال فترة الانتقالات، مما ألقى بظلال من الشك على آفاقه التنافسية للموسم. يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه غير مرشح للمنافسة على المراكز الأوروبية، لكن موقعه الحالي في قمة الجدول يتحدى جميع التوقعات قبل الموسم والمنطق الاقتصادي داخل الرياضة.

الآن، مع مصير البطولة في أيديهم، يبدأ نادي لنس في المرحلة الأخيرة من الموسم. رحلتهم، من صيف من التقشف وتوقعات منخفضة إلى أن يصبحوا منافسين حقيقيين على اللقب، قد أسرت بالفعل عالم كرة القدم. إمكانية الظفر بلقب الدوري الفرنسي لن تكون مجرد انتصار، بل ستكون حكاية خرافية رياضية بحجم هائل، تتحدى الهرمية الراسخة لكرة القدم الفرنسية.