وفقًا لتقارير من الصحيفة الإسبانية “آس”، ظهرت فجوة كبيرة في الأسابيع الأخيرة بين داني كارفاخال، قائد ريال مدريد، ومدربه، ألبرتو أربيلوا. جوهر الخلاف ينشأ من عدم مشاركة المدافع بشكل ملحوظ في قوائم المباريات، على الرغم من حصوله على التصريح الطبي للمشاركة.

وصلت الحالة إلى نقطة حرجة بعد المباراة الأخيرة لريال مدريد ضد فالنسيا. حيث تم استبعاده من التشكيلة الأساسية لصالح البديل الشاب ديفيد جيمénez، ووفقًا للتقارير، دخل في حديث حاد مع مدرب اللياقة البدنية بينتوس بعد المباراة في مستايا، وهو ما يدل على تزايد إحباطه. وأبرزت هذه الحادثة التوتر الذي كان يتصاعد منذ عودته إلى قائمة الفريق في 4 يناير ضد بيتيس، وهي فترة لم يتجاوز خلالها نصف ساعة من وقت اللعب.

رحلة طبية إلى لندن

سعيًا للحصول على وضوح نهائي بشأن حالته البدنية، سافر كارفاخال مؤخرًا إلى العاصمة البريطانية، لندن، لإجراء فحوصات في عيادة متخصصة ذات سمعة عالمية. كانت الاختبارات، التي نجح فيها بنجاح، تركز على تقييم حالة ركبته اليمنى. نشأت هذه المشكلة في أكتوبر من العام الماضي عندما اضطر اللاعب إلى إيقاف أنشطته بسبب وجود “جسم مفصلي مرتخي“.

أكد التقرير الطبي، الذي نقله بعد ذلك الفائز بست مرات بدوري أبطال أوروبا إلى الطاقم الطبي لريال مدريد تحت إشراف أربيلوا، أن المشكلة قد تم حلها تمامًا. وبالتالي، ألغى السفر إلى لندن أي شكوك متبقية داخل النادي بشأن “الجسم المفصلي” الذي كان يثير القلق سابقًا. ومع تأكيد النتائج على جاهزيته الكاملة للمنافسة، تضاءلت فهم كارفاخال لاختيارات أربيلوا الأخيرة للفريق بشكل كبير.

وفي الوقت نفسه، يواصل كارفاخال حواره مع لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني. تجري هذه المناقشات بروح من العجلة، حيث يتبقى فقط 120 يومًا على انطلاق حملة “لا روخا” في كأس العالم التي ستقام عبر أمريكا، المكسيك، وكندا.

مدركًا تمامًا أن دي لا فوينتي يحتاج إلى لاعبين يشاركون بانتظام في المباريات الأسبوعية، يولي كارفاخال أهمية كبيرة لتمثيل إسبانيا، معتبرًا ذلك شرفًا عظيمًا. قد يكون هذا المونديال العالمي القادم آخر ظهور له على الساحة الدولية، وهو ما يزيد من عزيمته لاستعادة مكانه الأساسي في ناديه في أقرب فرصة. وهكذا، يجد قائد ريال مدريد نفسه في سباق مع الزمن، يسعى لضمان مكانه سواء لناديه أو لبلده مع اقتراب العد التنازلي لكأس العالم بجدية.