تضاءلت بشكل كبير احتمالية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بشكل مذهل إلى دكة بدلاء سانتياغو برنابيو بعد ليلة مضطربة في لشبونة. كما ذكرت آس، ما توقعه العديد من المشجعين على أنه عودة بطولية لـ”السبيشال وان” قد شوهتها سلسلة من الأفعال والمواقف التي تجعل خلفيته المحتملة لـألفارو أربيلوا أكثر صعوبة.
أضاع مورينيو فرصة ذهبية للتواصل مع صاحب القرار الرئيسي في ريال مدريد، حيث غاب فلورنتينو بيريز عن الرحلة إلى لشبونة في اللحظة الأخيرة. ومع تكرار هذا الخطأ، فإن البطاقة الحمراء التي تلقاها مورينيو خلال مباراة الذهاب ستمنعه من التواجد في المنطقة الفنية في ملعب برنابيو في مباراة الإياب. وبالتالي، لن يكون قادرًا على تحية بيريز أو المشاركة في حوار مباشر، وربما يُجبر على مشاهدة المباراة من مكان معزول بعيدًا عن الكاميرات. وعزل نفسه أكثر، أعلن مورينيو أنه لن يحضر مؤتمرات الصحافة في مدريد، مما يقطع خطوط الاتصال المباشر الحيوية مع النادي وجماهيره.
موقف مثير للجدل حول قضية حساسة
وفقًا للتحليل الذي أعدته آس، قدم مورينيو صدمة عميقة لجمهو ريال مدريد من خلال رد فعله المتجاهل تجاه الإساءة العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس جونيور. بدلاً من إدانة الحادث بشكل قاطع، حاول المدرب البرتغالي تحميل اللاعب البرازيلي المسؤولية، مبررًا الحادث بأنه استفزاز. ادعى مورينيو أن على فينيسيوس أن يغادر الملعب على أكتاف زملائه بدلاً من التفاعل مع 60,000 من المشجعين، وهو موقف يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يقلل من خطورة الهجوم العنصري.
على أرض الملعب، زادت السردية التكتيكية من تدهور فرص مورينيو. أظهر ألفارو أربيلوا نضجًا استراتيجيًا كبيرًا، محققًا ميزة واضحة على مدربه السابق في ملعب إستاديو دا لوز. بينما ظل مورينيو متمركزًا حول الجدل والاحتجاجات ضد الحكام—مما أدى إلى إقالته—نجح أربيلوا في إدارة المباراة ذات الضغط العالي بثبات ملحوظ، على الرغم من الشائعات المتداولة حول استبداله المحتمل.
هذه الأفضلية الميدانية، إلى جانب قدرة أربيلوا على تحقيق الفوز في ظروف معقدة، دفعت إدارة النادي إلى إعادة تقييم ضرورة التغيير الإداري. كما تختتم آس، فإن مورينيو عاد للأسف إلى شخصيته القديمة والأكثر عدائية—صورة تتناقض بشكل صارخ مع السياسة والجو الحالي الذي يسعى النادي للحفاظ عليه، مما يبعده بشكل فعال عن الدور الذي بدا أنه مقدر له استعادته.