مراعاة مبدأ افتراض البراءة حتى انتهاء عملية قضائية عادلة لا تزال من المبادئ الأساسية لمجتمع عادل. ينبع هذا الاعتقاد من إيمان عميق بالحماية القانونية، خاصة في مناخ معاصر حيث يتعرض المشتبه بهم، لا سيما من خلفيات فقيرة أو مهاجرة، غالبًا لإدانة مبكرة دون ممارسة حقوقهم الدفاعية بشكل كامل.
هذه النظرة، المتجذرة في الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة، تؤكد أنه بغض النظر عن مدى خطورة الفعل المزعوم أو أي تصورات مسبقة عن الجريمة، يجب الالتزام بشكل صارم بفرضية البراءة. إنها درع ضروري، يضمن لكل فرد الاستفادة من إجراء قضائي يتسم بالعدالة وضمانات شاملة لجميع الأطراف المعنية.
مثال على ذلك: حادثة بريستيانّي-فينيسيوس
تم تطبيق هذا الموقف الفلسفي بشكل ملحوظ خلال مناقشة حديثة على برنامج إل لارجويرو يوم الثلاثاء الماضي. تركزت المحادثة على حادثة تتعلق بلاعب كرة القدم فينيسيوس ومشجع يُعرف باسم بريستيانّي. على الرغم من أن الأدلة المتاحة أشارت بقوة إلى أن بريستيانّي وجه إهانات عنصرية تجاه فينيسيوس، فإن الحجة الأساسية التي تم تقديمها كانت ضرورة الحفاظ على هذا الافتراض القانوني حتى تصل العملية القضائية الرسمية والعادلة إلى نهايتها النهائية.