في عرض مذهل للصمود والمهارة، إيلينا ريباكينا من كازاخستان أحرزت لقبها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة، متغلبة على المصنفة الأولى عالميًا آرينا سبالينكا في نهائي مثير انتهى بـ 6-4، 4-6، 6-4. يمثل هذا الانتصار علامة فارقة مهمة للرياضية البالغة من العمر 26 عامًا، مضيفةً كأسها الثاني في البطولات الكبرى إلى خزائنها بعد فوزها بـ ويمبلدون في 2022، ومؤكدة مكانتها كمنافسة من الطراز الأول قادرة على زعزعة سيطرة سبالينكا على الأراضي الصلبة.
عادَت ريباكينا إلى ملعب رود لافير وتحمل في طياتها عبء التاريخ، حيث وصلت في تمام ثلاث سنوات بعد هزيمة مؤلمة في نفس المباراة النهائية. أظهرت ضبطًا نفسيًا ملحوظًا تحت الضغط، وتمكنت من قلب النتيجة، مثبتة قدرتها على تحقيق أعظم الانتصارات على أكبر مسارح الرياضة.
نهائي بتقلبات الحظوظ
كان الصراع في البطولة سردًا لتغير الزخم. استحوذت على المبادرة منذ البداية، حيث كسرت إرسال خصمتها مبكرًا لتفوز بالمجموعة الأولى. ومع ذلك، أخذت المباراة منعطفًا دراميًا في المجموعة الثانية، حيث سمحت سلسلة من الأخطاء غير الإجبارية من اللاعب الكازاخستاني لسبالينكا ببناء عودة قوية وتعادل النتيجة، مما أعد المسرح للمشهد الحاسم في المجموعة الثالثة.
لم تثنِ عودة المصنفة الأولى، حافظت ريباكينا على هدوئها خلال اللحظات الأكثر حرجًا. ومع تجميع قواها بعزيمة مركزة، تمكنت في النهاية من حسم المجموعة الأخيرة، وبالتالي تأمين لقب البطولة المطلوب.
وفي تصريحاتها بعد المباراة، عبّرت ريباكينا المفعمة بالفرح عن تحديها. “من الصعب التعبير بالكلمات الآن،” قالت، معترفةً بمستوى منافستها. “آرينا أظهرت مستوى رائعًا خلال العامين الماضيين، وآمل أن نلتقي في العديد من النهائيات القادمة.” وأعربت عن امتنانها، وقالت: “شكرًا لجماهيرنا؛ دعمكم كان السبب في استمرارنا في القتال على كل نقطة. وشكر خاص لـ كازاخستان على دعمها الهائل.”
هذه الانتصار التاريخي لا يرسّخ فقط مكانة ريباكينا كلاعبة من الطراز الرفيع، بل يكتب أيضًا فصلًا جديدًا مثيرًا في saga المنافسة بين البطلتين، وهي رواية غنية بالفعل بسلسلة من المواجهات المثيرة في السنوات الأخيرة.