إشارة مثيرة للجدل من دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، أشعلت عاصفة من الانتقادات داخل الأوساط الكتالونية، وُجهت إليه باعتباره استفزازًا متعمدًا يهدف إلى نجم برشلونة الشاب، لامين يامال. الحادثة، التي تم تصويرها بواسطة كاميرات التلفزيون خلال مباراة الذهاب في نصف نهائي كأس الملك، أُجريت مقارنات بينها وبين حلقة سابقة تتعلق بـ ريال مدريد وفينيسيوس جونيور.
المباراة نفسها، التي أُقيمت مساء الخميس على ملعب سيوداد ديبورتيفا ميتروبوليتانو، انتهت بفوز ساحق 4-0 للفريق المضيف، مما ترك آمال برشلونة في الوصول إلى النهائي في لا كارتوجا في مهب الريح. وتضاعف الهزيمة الشاملة بسبب جدل التحكيم، حيث تم إلغاء هدف لـ مارك غوييو بسبب عطل فني مزعوم في تقنية الفيديو (VAR).
هل هو استفزاز محسوب أم مجرد صدفة؟
قدمت صحيفة سبورت الكتالونية تقريرًا مفصلًا عن نقطة الشرارة. مباشرة بعد هدف خوليان ألفاريز، الذي زاد تقدم أتلتيكو إلى 3-0، شوهد سيميوني وهو يقوم بإشارة يد تظهر الرقم ثلاثة. والأهم من ذلك، أن هذا التصرف تزامن تمامًا مع مرور لامين يامال مباشرة أمام المنطقة الفنية للأرجنتيني.
يؤكد محللو سبورت أن توقيت وموقع الإشارة لم يكونا عشوائيين. يفسرونها على أنها خطة نفسية مستهدفة تهدف إلى زعزعة ثقة النجم الشاب لبرشلونة، مستغلين ليلة كان فيها البلوجرانا، تحت إدارة المدرب هانز-ديتر فليك، يؤدون بأدنى مستوياتهم الفنية. ووفقًا للتقارير، أدان إدارة النادي والجماهير هذا التصرف باعتباره غير رياضي، معتبرين أنه محاولة لتقويض فخر مواهبهم الأبرز.

وليس هذا هو المرة الأولى التي يثير فيها سلوك سيميوني تجاه نجم خصم استياءً واسعًا. قبل شهرًا واحدًا فقط، خلال نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، التقطت الكاميرات وهو يوجه كلمات حادة إلى فينيسيوس جونيور، قائلاً للبرازيلي: “فلورنتينو بيريز سيطردك!“، مما اضطر سيميوني إلى تقديم اعتذار علني موجه لكل من بيريز وفينيسيوس، ووصف المدرب سلوكه بأنه “غير لائق”.
من خلال المقارنة المباشرة هذه، تضع سبورت نمطًا في نهج سيميوني، وتقترح أن اعتماده على الحرب النفسية يتجاوز حدود اللعب النظيف. تشير الرواية التي تبنيها الصحيفة إلى تحول تكتيكي من السخرية اللفظية الموجهة إلى فينيسيوس إلى محاولة غير لفظية، لكنها بنفس القدر من الحدة، لإحباط معنويات لامين يامال. وتثير هذه الاستراتيجية المتكررة ضد نجوم أكبر منافسي إسبانيا تساؤلات حول الأساليب المستخدمة في بيئة الكلاسيكو ودربيات مدريد ذات المخاطر العالية.
تضيف تداعيات هذه الحلقة طبقة أخرى من الإحباط إلى ليلة كارثية لبرشلونة، وتعمق جراح الهزيمة الثقيلة وقرار التحكيم المثير للجدل. الآن، يتركز الاهتمام على ما إذا كان سيميوني سيشعر بأنه مضطر لتقديم اعتذار علني آخر، كما فعل بعد حادثة فينيسيوس، أم أن هذا الجدل الأخير سيصبح مجرد ملاحظة أخرى في المنافسة الشديدة بين هذين الناديين.