في مناسبتين منفصلتين، ترددت الهتافات في المدرجات “المسلم هو الذي لا يصوت”، وهي عبارة وجدت دعمًا مقلقًا بين المشجعين، مصحوبة حتى بالصراخ المهين “فينيسيوس كرة شاطئية”. هذه الحوادث، التي وقعت في كورنيلا، تجاوزت بسرعة الحدود المحلية، وأصبحت فيروسية عبر مجتمعات كرة القدم العالمية.
“هل يحدث هذا حقًا؟” سأل الصحفيون في جميع أنحاء العالم مرارًا وتكرارًا بعد بث هذه الهتافات المشينة. وكان الرد، للأسف، تأكيدًا لا لبس فيه: بقدر ما كان مؤسفًا، كان حقيقيًا؛ بقدر ما كان مستهجنًا، كان مخجلًا؛ بقدر ما كان مثيرًا للشفقة، كان لا يمكن إنكاره. لقد دفعت فئة كبيرة من المشجعين إسبانيا إلى دائرة الضوء، ملطخة بصيحة عنصرية تتناقض بشكل صارخ مع صورة أمة تفخر بأنها تقدمية ومتسامحة.
الجانب المظلم من ولع كرة القدم
مرة أخرى، أصبحت كرة القدم المسرح الذي يختار فيه أعتى عناصر المجتمع الكشف عن قبحهم. يبرز السؤال الحاسم حول سبب وجود مثل هؤلاء الأفراد، الذين يستحق سلوكهم الاستبعاد الاجتماعي، في الساحة الرياضية. هذا الظاهرة المؤسفة تكشف عن قدرة الرياضة على جذب أفراد يتعارض سلوكهم جوهريًا مع القيم المجتمعية.
لا تقتصر أصداء هذه الهتافات على تلطيخ المباراة فحسب، بل تثير أيضًا تأملًا أوسع حول التحديات المستمرة التي تواجهها المجتمعات التي تطمح إلى احتضان التنوع والشمول. لا يمكن أن يكون التباين بين المبادئ المعلنة للتقدم والتفاهم وبين واقع مثل هذه الحوادث أكثر وضوحًا، مما يبرز تنافرًا يصعب التوفيق بينه.
باختصار، فإن الانتشار الفيروسي لهذه الهتافات أشعل نقاشًا عالميًا، يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمعالجة التيارات الكامنة للعنصرية والتعصب التي لا تزال موجودة في ثقافة كرة القدم، على الرغم من جاذبيتها العالمية وإمكاناتها الموحدة.