بعد هزيمة مفاجئة، باريس سان جيرمان يجد نفسه في مركز التدقيق الداخلي، مع تعليقات علنية من نجم الفريق دفعت المدرب الرئيسي للفريق إلى رد حاسم. تطورت الحالة بعد أن عانى النادي الباريسي من خسارة بنتيجة 1-3 أمام ستاد رين خلال الجولة 22 من الدوري الفرنسي، وهي نتيجة تباينت بشكل واضح مع انتصارهم الكبير السابق.

في أعقاب المباراة، لم يتردد عثمان ديمبلي، المهاجم البارز للفريق، في التعبير بصراحة عند حديثه إلى الشبكة الفرنسية RMC. وصف بداية الفريق بأنها “كارثية”، معترفًا بأداء رين الممتاز، ووجه انتقادًا صارمًا لقصور فريقه الظاهر. قال ديمبلي: “نحن بحاجة ماسة لإظهار رغبة أكبر”، مؤكدًا أن العنصر الأهم للفوز بالمباريات هو “اللعب من أجل الفريق”.

تصريحه أصبح أكثر حدة مع مواصلته، مقترحًا أن اللعب الأناني على أرض الملعب ضار ولن يؤدي إلى الألقاب التي يطمح النادي للفوز بها. بمقارنة مع الموسم السابق، أشار ديمبلي إلى تحول في العقلية، موضحًا أن العام الماضي كان النادي وشعاره وباريس سان جيرمان نفسه يُعطى الأولوية على الاعتبارات الفردية. قال: “يجب أن نستعيد ذلك الروح الجماعية الآن”، مؤكدًا أنه في النصف الثاني من الموسم، يجب أن يكون باريس هو الأولوية المطلقة، وليس الأفراد.

رد حاسم من المدير الفني

كان رد المدرب الإسباني على تصريحات لاعبه العلنية سريعًا وواضحًا تمامًا. لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، علق على تصريحات ديمبلي في بيانات أبرزتها صحيفة L’Équipe. وأوضح أن هناك تسلسل هرمي واضح، حيث قال إن “لن أسمح أبدًا لأي لاعب بأن يتجاوز النادي… هذا الأمر واضح”.

وأضاف أن هذا المبدأ من سيادة النادي المطلقة يمتد إلى ما هو أبعد من فريق اللعب. قال إن “أنا مسؤول عن الفريق، لكن لا أحد فوق النادي—سواء اللاعبين، أنا، المدير الرياضي، أو حتى الرئيس”، تاركًا مجالاً للغموض حول مكان السلطة والتركيز النهائيين.

وفي ختام رده، تجاهل المدرب أهمية التعليقات بعد المباراة، ونسبها مباشرة إلى الانفلات العاطفي من المباراة الأخيرة. قال إن “هذه التصريحات بلا قيمة”، موضحًا أنها ناتجة عن إحباط المباراة التي انتهت للتو. وضع هذا الإطار الانتقاد ليس كتحليل جوهري، بل كرد فعل متهور على نتيجة مخيبة، مما يقلل بشكل فعال من وزنها المتوقع داخل حملة النادي المستمرة.