من بين الثلاثي من الفرق التي تمكنت من تحقيق انتصار على برشلونة هذا الموسم، وخصوصًا واحد من الاثنين الذين قدموا هزيمة مهينة بأهداف متعددة، لا يمكن الاستهانة به كأنه الأسوأ في التاريخ.

ماتيا ألميدا كشف تدريجيًا عن جوهر شخصيته. فهو يجسد مزيجًا من الصفات، ولكن أحدها الذي يميز شخصيته بوضوح هو طبيعته الصادقة. يقترب المدرب الأرجنتيني من كل مؤتمر صحفي بصراحة واحترام، معاملًا الصحفيين المخضرمين والوافدين الجدد على حد سواء. لقد تسرب هذا السلوك الصادق بوضوح إلى غرفة الملابس، حيث يحتفظ فريق سيولية بإيمان ثابت بقيادته.

أصالة سيولية ألميدا

يعرض الفريق تحت قيادة ألميدا أصالة ملحوظة. يبرز كواحد من الثلاثة فرق القليلة التي انتصرت على برشلونة في حملة لا ليغا هذه، وفريد من نوعه، إلى جانب أتليتكو مدريد، هو الفريق الوحيد الذي اخترق الدفاع الكتالوني بأربعة أهداف في مباراة واحدة هذا الموسم. مثل هذه الإنجازات تتحدى بشكل حاسم السرد الذي يروجه الكثيرون بسرعة تصنيف هذا النسخة على أنها “أسوأ سيولية في التاريخ”.

يؤلم هذا الادعاء من داخل النادي بشكل عميق، خاصة لألميدا، الذي غرس شعورًا بالفخر والمرونة داخل الفريق. أسلوبه، المميز بالصدق والاحترام، يتردد صداه خارج التفاعلات الإعلامية، ويعزز روحًا جماعية تتحدى الأحكام السلبية.