لطالما مثل نادي برشلونة عقبة هائلة أمام دييغو سيميوني، إلا أن بعض المواجهات الإقصائية وفرت له لحظات زائلة من النصر.
على الرغم من انتزاعه لقب الدوري من برشلونة في آخر جولة، إلا أن سيميوني تمكن من تحقيق ستة انتصارات فقط في مواجهاتهم الـ41. من بين المدربين الكتالونيين، فقط كويمان تعرض للهزيمة على يديه أكثر من مرة، في حين أن الاستراتيجي الأرجنتيني لم ينجح أبداً ضد فترات قيادة غوارديولا، تيتو فيلانوفا، أو تشافي. يقف فريق البلوغرانا كعدوه الأكثر إصراراً، ويبدو غير قابل للاختراق بنظام تكتيكي أثبت فعاليته ضد جميع الفرق تقريباً. قد ينبع هذا المقاومة من الطبيعة ذات المعدلات التهديفية العالية لمبارياتهم، وهي المجال الذي عانى فيه شولو تاريخياً. وعلى العكس، في الصيغ الأقصر والحاسمة، كانت حظه أكثر إشراقاً.
النجاح في مراحل الإقصاء الحاسمة
في دوري الأبطال، حيث حقق سيميوني أبرز إقصاءات برشلونة، حيث أقصاهم مرتين في دور ربع النهائي—أولاً تحت قيادة مارتينو ثم ضد فريق بقيادة لويس إنريكي. علاوة على ذلك، في السوبركوبا، أدار انتصاراً في نصف النهائي أدى بشكل غير مباشر إلى إقالة فالوردي. تؤكد هذه النتائج على ديناميكية متناقضة: ففي حين أن أتلتيكو مدريد، تحت قيادة سيميوني، غالباً ما كان يُهيمن في البطولات الطويلة، إلا أنه أحياناً تمكن من اختراق درع برشلونة عندما كانت الرهانات في أعلى مستوياتها، محولاً البطولات القصيرة إلى ساحات لفرص غير متوقعة.
هذا السياق التاريخي، دون أن يكون مؤشراً حاسماً، يصور صورة لمنافسة تتسم بسيطرة كتالونية تتخللها انتصارات فردية ولكن ذات أهمية كبيرة لنادي الروخي بلانكوس في بطولات الكأس. تظل الرواية العامة صراعاً لسيميوني، لكن إرثه ضد هذا العدو الخاص يتسم بوضوح بتلك الانتصارات النادرة التي غيرت مجرى الموسم في كرة القدم الإقصائية.