بالنسبة لـ ريال مدريد، لم تواجه الصعود إلى قمة الجدول أي مقاومة هذه المرة. أظهر الفريق تفوقًا واضحًا على فريق ريال سوسيداد الذي بدا منكمشًا، ليس فقط في تشكيلته الأساسية ولكن أيضًا في روحه التنافسية، كما لو أنه مثقل بعبء المباراة نفسها. ومع ذلك، فإن هذه الحالة لا تنتقص من أداء فريق أربيلوا، الذي يمكنه أن ينظر إلى أدائه بارتياح كبير. بينما يبقى ضمان الفوز الهدف الأساسي، فإن تحقيقه بطريقة مقنعة يشكل انتصارًا بحد ذاته للمدريدين. مصدر كبير للتفاؤل يكمن في تأثير ترينت، الذي يسهل قدرته الهجومية المواقف المعقدة على أرض الملعب، محولًا قدمه الموهوبة إلى أصول مربحة للغاية للمبادرات الهجومية للفريق.

من الجدير بالذكر بشكل خاص أن ريال مدريد أظهر أداء أكثر تماسكًا وفعالية في غياب جود بيلينغهام و كيليان مبابي. تم نسب وضعية النجم الفرنسي على مقاعد البدلاء فقط لأسباب بدنية، ومع ذلك، بدا فريقه، المستفيد من إعادة ترتيب تكتيكي كانت بعيدة عن السطحية، يزدهر بدونه. عمل الآلية الجماعية بسلاسة أكبر، مما يشير إلى عمق ومرونة داخل الفريق تتجاوز أسمائه اللامعة.

إعادة تكوين تكتيكي يثمر عن نتائج

قدم اللقاء مفارقة غريبة: تحسن أداء الفريق بدون اثنين من أبرز نجومه. يؤكد هذا التطور على نضج تكتيكي وقدرة على إعادة التشكيل الاستراتيجي تحت قيادة أربيلوا. لم يتم فقط تأمين الفوز؛ بل تم صياغته من خلال عرض مهيمن ترك الخصم، وهو فريق ريال سوسيداد الذي بدا يفتقر إلى الإقناع، بلا خيار يذكر. كان الأداء شهادة على قوة العمق في الفريق وقدرة المدرب على وضع خطط لعب فعالة تستغل الموارد المتاحة إلى أقصى حد.

كان الدور الرئيسي في هذا الأداء الفعال هو ترينت. كانت قدرة الظهير الإنجليزي على ضرب الكرة بشكل استثنائي تهديدًا دائمًا ومحفزًا إبداعيًا، حيث فكك هياكل الدفاع بدقة. قدم مساهماته في الثلث الأخير ميزة حاسمة، مؤكدًا أن جودته الفنية تمثل ميزة عالية لفريق ريال مدريد الذي يهدف إلى أعلى الألقاب. قدرة الفريق على تقديم أداء مهيمن كهذا، خاصة بدون شخصيات رئيسية، تشير إلى مسار واعد مع تقدم الموسم.