يستمر نادي أولمبيك مرسيليا في تجسيد أفعوانية مستمرة، عرض من عدم الاستقرار الذي يتجاوز نفسه كل عام بطريقة سريالية. وصلت هذه السردية من الاضطرابات إلى ذروتها هذا الأسبوع، بعد سلسلة درامية من الأحداث أعادت تشكيل قيادة النادي واتجاهه الاستراتيجي.
الأحد الماضي، أعلن مهدي بن عطية استقالته من منصب المدير الرياضي. ومع ذلك، ثبت أن هذه الخطوة كانت لفتة عابرة. في انقلاب مذهل، تم إعادة تعيين المدير التنفيذي المغربي، مع إعادة تسميته في الدور، مع تأكيد النادي على استمراره حتى نهاية الموسم. الضحية الرئيسية لهذا التحرك السياسي هو الإسباني بابلو لونجوريا، الذي يجد نفسه مهددًا بشكل كبير بسبب هذه التطورات.
صباح الثلاثاء، قام مالك النادي، فرانك مكور، بتأكيد الوضع من خلال بيان رسمي. وأكد الاتصال أن بن عطية سيظل، مكلفًا بـ “قيادة المهام التشغيلية” لقسم الرياضة لبقية الحملة. هذا القرار يبعد بشكل فعال لونجوريا، مخلفًا وراءه موقعه وسلطته داخل هرم المنظمة.
ألونسو يظهر كهدف وسط الفوضى
وسط هذا الصراع الداخلي على السلطة وفوضى القيادة، أدى بحث النادي عن الاستقرار إلى توجهه نحو دكة البدلاء. تشير التقارير إلى أن نادي أولمبيك مرسيليا بدأ الاتصال بـ خابي ألونسو، ساعيًا لتأمين خدمات المدرب الإسباني المرموق. يمثل هذا النهج محاولة واضحة لتركيب شخصية قادرة على التنقل في المياه العاصفة في ملعب فيلودروم.
تسلسل الأحداث — استقالة بن عطية، إعادة تعيينه لاحقًا، والمبادرة تجاه ألونسو — يرسم صورة لمؤسسة تبحث بشكل يائس عن اتجاه جديد. خيانة مكانة لونجوريا تشير إلى صراع داخلي أعمق، في حين أن السعي وراء مدرب بمستوى ألونسو يبرز الحاجة الملحة لإيجاد قائد فني موحد وكفء. ستكشف الأسابيع القادمة ما إذا كانت هذه الفصل الأخير من دراما مرسيليا اللامتناهية ستجلب الوضوح أو تزيد من تعقيد الطريق أمام أحد أكثر الأندية تاريخًا في فرنسا.