لقد بدأ عملاق الفيديو الرقمي يوتيوب نهجًا جديدًا من خلال تقديم استبيان لجزء من قاعدة مستخدميه، بهدف تحديد المحتوى الذي يُعتبر “غير جيد من قبل الذكاء الاصطناعي”. يُشير هذا المصطلح، الذي تستخدمه المنصة، تحديدًا إلى مقاطع الفيديو منخفضة الجودة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. ويُعبر هذا التحرك عن جهود مكثفة من قبل يوتيوب لتحسين آليات مراقبة المحتوى والحفاظ على نزاهة توصيات الفيديو الخاصة بها.

آلية الاستبيان وتفاعل المستخدمين

وفقًا لصور الشاشة التي تم مشاركتها مؤخرًا، تعرض واجهة الاستبيان بشكل بارز الفيديو المعني، إلى جانب عنوانه والصورة المصغرة. ثم يُطلب من المستخدمين تقييم ما إذا كان المحتوى يبدو كـ “غير جيد من قبل الذكاء الاصطناعي” أو ببساطة “منخفض الجودة”. تتوزع خيارات الإجابة على مقياس من خمس نقاط، يمتد من “لا على الإطلاق” إلى “إلى حد كبير”، مما يتيح تقديم ملاحظات دقيقة.

على الرغم من أن العواقب الدقيقة لهذه التقييمات من قبل المستخدمين لا تزال غير واضحة في هذه المرحلة، فمن الواضح أن يوتيوب يسعى لاستثمار هذه البيانات لإمكانية التأثير على كيفية معاملة مثل هذه الفيديوهات، بالإضافة إلى قنواتها، ضمن خوارزميات التوصية في المنصة. ومع ذلك، لم يتم الكشف بعد عن مدى تأثير هذه التقييمات على ظهور الفيديو أو مكانة القناة.

يعكس هذا المبادرة التزام يوتيوب المستمر بمكافحة انتشار المحتوى غير الجيد الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، والذي يمكن أن يقلل من تجربة المستخدم ويضعف جودة الوسائط المتاحة على المنصة. من خلال إشراك المستخدمين مباشرة في عملية التقييم، يستفيد يوتيوب من الحكم الجماعي لمراقبة المحتوى غير المرغوب فيه وقمعه بشكل أكثر فعالية.