iSport News

أظهرت دراسة رائدة نُشرت في Science Advances الطبيعة الحقيقية لـ Prototaxites taiti، كائن ضخم غامض سكن الأرض منذ حوالي 400 مليون سنة. وعلى عكس المعتقدات السابقة، لم تكن هذه الهياكل الشاهقة فطريات، أو نباتات، أو حيوانات، بل تمثل فرعًا غير معروف تمامًا ومنقرض الآن من نطاق حقيقيات النوى.

قاد هذا البحث كورانتين لورون وفريقه، حيث حلوا لغزًا حيّر العلماء منذ القرن التاسع عشر. تكشف تحليلاتهم التفصيلية أن Prototaxites taiti لم ينتمي إلى أي مجموعة بيولوجية معروفة، بل ظهر من سلالة مفقودة ضمن شجرة عائلة حقيقيات النوى، مما يمثل تقدمًا هامًا في فهم الحياة البرية المبكرة على الأرض.

أعمدة أثرية من العالم القديم

وصلت هذه الكائنات الرائعة إلى أحجام مذهلة بالنسبة لعصرها، حيث بلغ طولها حتى 26 قدمًا وتجاوز عرضها 3 أقدام. وارتفعت أشكالها الأسطوانية الضخمة كأعمدة هائلة عبر مناظر طبيعية من القارة العملاقة غوندوانا، متميزة في بيئة كانت فيها أطول النباتات المعاصرة بالكاد تصل إلى بضع بوصات. وتتميز بمظهرها الخالي من الأوراق والفروع، حيث سيطرت Prototaxites على المشهد القديم كآثار طبيعية مهيبة.

على مدى أكثر من 160 عامًا، حاولت فرضيات مختلفة تصنيف prototaxites ضمن مجموعات معروفة مثل الأشجار البدائية، الطحالب العملاقة، أو الفطريات ذات الحجم الكبير. ومع ذلك، واجهت كل اقتراحات تناقضات كبيرة. تظهر الفحوصات الحديثة للحفريات أن هذه الكائنات كانت تمتلك بنية داخلية مميزة تختلف عن أي شيء تم ملاحظته في الكائنات الحية الحالية، مما يعزز مكانتها الفريدة في التطور.

لا يعيد هذا الاكتشاف تشكيل تصورنا عن النظم البيئية البرية المبكرة فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على تنوع أشكال الحياة التي كانت تزدهر على كوكبنا، والعديد منها لم يترك نسلًا حديثًا.

News iSport