iSport News

في شمال ألاباما، عميقًا في مياه كهف بوبكات، تم التوصل إلى اكتشاف رائع: نوع غير معروف سابقًا من الأسماك التي تعيش في الكهوف، والذي تم تسميته رسميًا Demogorgonichthys arcanus، أو بشكل أكثر شيوعًا، سمكة الكهف الشيطانية. لقد فاجأ هذا الاكتشاف الباحثين، خاصة لأنه حدث في منطقة تم دراستها بشكل مكثف في الماضي.

تتميز سمكة الكهف الشيطانية بمظهرها الذي يكاد يكون من عالم آخر. إذ يبلغ طولها بضعة سنتيمترات فقط، وتظهر جلدًا شاحبًا، شبه شفاف، يُمكن من خلاله رؤية دماغها بسبب نقص التصبغات بشكل كبير. تفتقر هذه الأنواع تمامًا إلى العيون وتتميز بكُتلة بارزة على ظهرها، وأنف طويل، وأعضاء حسية متناثرة على جلدها، وهي تكيفات من المحتمل أن تساعدها على البقاء على قيد الحياة في البيئة المظلمة تحت الأرض.

كشف فصل جديد في التنوع البيولوجي

تم اكتشافها في فبراير 2025 بواسطة الدكتور ماثيو نيملر، خبير علوم الأحياء في جامعة ألاباما في هنتسفيل، حيث تم العثور على سمكة الكهف الشيطانية خلال غوص روتيني داخل كهف بوبكات، وهو شبكة من الممرات تحت الأرض تقع ضمن منشأة عسكرية أمريكية. على الرغم من الأبحاث المكثفة السابقة في المنطقة، إلا أن هذا النوع المراوغ لم يُلاحظ حتى الآن، مما يبرز مدى ما لا يزال يتعين استكشافه تحت سطح الأرض.

وثق العلماء أقل من 30 عينة من هذه السمكة الغامضة حتى الآن، ولا تزال العديد من جوانب بيولوجيتها مجهولة. ومن الجدير بالذكر أن سلوكها التناسلي لا يزال غير مرصود، ولم يتمكن الباحثون من تحديد أي اختلافات جسدية بين الذكور والإناث. تضاف هذه المجهولات إلى غموض هذا المخلوق النادر والغريب.

News iSport