حسام عبدالمجيد برز كبطل لمصر، مسجلاً الركلة الحاسمة في ركلات الترجيح الدرامية ضد أستراليا، والتي انتهت بنتيجة 4-2. المباراة، التي أقيمت في تكساس، انتهت بالتعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي، مما سمح لمصر بالتقدم إلى ثمن نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخها.
على الرغم من مباراة متوترة ومنافسة عن كثب، كانت الأضواء مسلطة على قائد مصر محمد صلاح، الذي، رغم تراجع مستواه طوال المباراة، ظل هادئًا خلال ركلات الترجيح، محولًا الركلة بثقة. شهدت المراحل الأولى تقدم مصر من خلال عمر عاشور، الذي سجل برأسه بعد 13 دقيقة فقط من بداية المباراة في ملعب مكيف من فريق دالاس كولايز.
واجهت أستراليا، التي كانت تكافح لإيجاد إيقاعها وسجلت هدفين فقط في مرحلة المجموعات، ضغطًا متزايدًا بعد هدف عاشور المبكر. في خطوة تكتيكية جريئة، استبدل المدرب الأسترالي توني بوبوفيتش الحارس المخضرم ماثيو رايان خصيصًا لركلات الترجيح، وهو مقامرة في اللحظة الأخيرة تهدف إلى تعزيز فرصهم.
دراما ركلات الترجيح
بدأت ركلات الترجيح بشكل غير مواتٍ لأستراليا عندما أضاع المدافع هاري سوتار الركلة الأولى، حيث أرسل الكرة فوق العارضة وسط استهزاء من جماهير مصر. ومع ذلك، نجح الركلة التالية من كلا الفريقين في التحويل بنجاح، بما في ذلك ركلة هادئة ودقيقة من صلاح. بلغت ذروتها عندما أصاب المدافع الأسترالي البالغ من العمر 18 عامًا لوكاس هيرينجتون العارضة، مما حال دون إبقاء أستراليا على قيد الحياة.
بثقة تامة، تقدم عبدالمجيد وسجل الركلة الفائزة، مؤكدًا عبور مصر إلى دور خروج المغلوب وأثار رد فعل عاطفي من صلاح، الذي تأثر وذرف دموع الفرح. كانت النتيجة ضربة موجعة لأستراليا، التي قاتلت بقوة لكنها فشلت في النهاية.
بالنظر إلى المستقبل، تواجه مصر الآن تحديًا هائلًا أمام الفائز بست مرات بكأس العالم الأرجنتين، بقيادة ليونيل ميسي. يعتمد هذا اللقاء القادم على تغلب الأرجنتين على الوافدين الجدد للبطولة الرأس الأخضر في مباراتهم في دور الـ32، وهو عقبة حاسمة لكلا الفريقين.
ومع ذلك، فإن إنجاز مصر التاريخي في الوصول إلى ثمن نهائي كأس العالم يمثل محطة مهمة للأبطال الأفارقة السبعة مرات، الذين بلا شك سيحتفلون بهذا النجاح التاريخي بغض النظر عما يحمله المستقبل.