يوم الأربعاء في دالاس، ستواجه إنجلترا و كرواتيا مرة أخرى لبدء حملاتهما في المجموعة L، مما يعيد إشعال منافسة استحوذت على اهتمام العالم قبل ثمانية أعوام. كانت آخر مواجهة بينهما في كأس العالم، نصف النهائي لعام 2018، حيث قلبت كرواتيا تأخرها المبكر وفازت بنتيجة 2-1 في الوقت الإضافي، مما دفع البلاد إلى أول نهائي لكأس العالم على الإطلاق — وهو إنجاز لا يزال أحد أكثر اللحظات تذكراً في البطولة.
على الرغم من أن العديد من اللاعبين من تلك المباراة الأيقونية قد اعتزلوا أو انتقلوا، إلا أن أهمية هذا اللقاء لا تزال قائمة مع استعداد الفريقين للقاء مرة أخرى على المسرح الكبير. تدخل إنجلترا البطولة بقيادة جديدة من توماس توخيل، وتحمل توقعات عالية باعتبارها واحدة من المرشحين للفوز باللقب. هيمنت ثلاث الأسود على مجموعة التأهل الخاصة بها بسجل خالٍ من الهزائم، حيث فازت بجميع المباريات الثمانية دون أن تتلقى هدفًا واحدًا، مما زاد من الآمال في تحقيق أول لقب لكأس العالم منذ عام 1966.
من بين الشخصيات المعروفة في حملة إنجلترا، القائد هاري كين، الذي يواصل قيادة الهجوم، إلى جانب النجم الصاعد جود بيلينغهام، الذي جعلت أداؤاته الرائعة مع ناديه منه أحد أكثر اللاعبين ترقبًا في البطولة. على الرغم من هذه التوقعات الواعدة، لم تخلِّ الاستعدادات لإنجلترا من الانتكاسات. هزيمتهم المفاجئة أمام اليابان في مارس أثارت الشكوك حول فريق توخيل، لكن الانتصارات اللاحقة على نيوزيلندا وكوستاريكا ساعدت في استعادة الثقة قبل مباراتهم الافتتاحية.
استمرار حضور كرواتيا القوي على الساحة الدولية
كرواتيا، من ناحية أخرى، حافظت على سمعتها كمنافس قوي على الساحة الدولية. بعد أن احتلت المركز الثاني في عام 2018 وحققت المركز الثالث في كأس العالم التالي، تواصل الفريق تحدي التوقعات. لقد حافظت مرونتهم وانضباطهم التكتيكي على قدرتهم على المنافسة ضد أقوى الفرق في العالم، مما يجعل مواجهتهم مع إنجلترا ليست مجرد إعادة للذكريات بل اختبارًا جديدًا لقدراتهم الحالية.