هاري كين قدم عودة درامية متأخرة حيث تغلبت إنجلترا على جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-1 في أتلانتا، مما ضمن مكانهم في دور الـ16 من كأس العالم. على الرغم من انتكاسة مبكرة، فإن هدفين حاسمين لكين أنقذا الأسود الثلاثة من خروج محتمل مفاجئ، وأبقوا آمالهم حية في البطولة.
بدأت المباراة بشكل غير مواتٍ لإنجلترا عندما وضع بريان سيبينغا الكونغو في المقدمة مبكرًا. هذا الهدف أذهل الجانب الإنجليزي وهدد بإفساد حملتهم، مما أثار الشكوك حول طموحاتهم لإنهاء جفاف دام 60 عامًا بدون لقب دولي كبير. لم يسبق لأسود الفهود، الذين يشاركون في كأس العالم لأول مرة منذ 52 عامًا، أن حصلوا على نقطة أو سجلوا هدفًا في المسابقة. أداؤهم الحماسي دفع أحد المرشحين للفوز بالبطولة إلى حافة الإقصاء.
مدرب إنجلترا، توماس توخل، أجرى تغييرات من فوزهم السابق على بنما، حيث أعاد ديكلان رايس إلى وسط الملعب وقدم دجد سبنس في مركز الظهير الأيمن. جاء إدراج الأخير بعد استبعاد رييس جيمس وجريل كوانسا بسبب الإصابات. ومع ذلك، لفت قرار توخل بتقييد خيارات الظهير الأيمن المتخصص في قائمته المكونة من 26 لاعبًا الانتباه بعد استغلال الكونغو لذلك الجناح ليسجل الهدف الافتتاحي.
نظرة مستقبلية نحو تحدٍ صعب
مع تأمين الفوز، تواجه إنجلترا الآن اختبارًا صارمًا ضد المضيفين المكسيك في ملعب أزتيكا الشهير في دور الـ16، المقرر يوم الأحد. على الرغم من أن الفوز كان حاسمًا، إلا أن الأسود الثلاثة ستحتاج إلى رفع أدائهم لمواجهة متطلبات مرحلة خروج المغلوب والتحدي الذي يفرضه الفريق المكسيكي على أرضه.
كين، الذي يُعد الآن الهداف التاريخي لإنجلترا في كأس العالم، رفع رصيده إلى 13 هدفًا في المسابقة مع تسجيل خمسة أهداف في هذا البطولة وحدها. أداؤه يبقيه في المنافسة على الحذاء الذهبي، وسط مجموعة من الهدافين المميزين.
بالنسبة للكونغو، شكلت الهزيمة نهاية لمسيرة رائعة وملهمة على منصة كأس العالم بعد أكثر من خمسة عقود. ستظل مرونتهم غير المتوقعة وقدرتهم على إزعاج أحد المرشحين للفوز بمثابة أبرز ما في البطولة.