حزام هائل من الأعشاب البحرية السارجاسوم، يمتد لمسافة مذهلة تصل إلى 5000 ميل عبر المحيط الأطلسي، أثار مخاوف بين العلماء والمجتمعات الساحلية على حد سواء. هذا الشريط الواسع من الطحالب البنية العائمة، المعروف باسم حزام السارجاسوم الأطلسي العظيم (GASB)، يمتد من سواحل غرب أفريقيا حتى خليج المكسيك، مما يجعله مرئيًا حتى من الفضاء.
كشفت البيانات المجمعة عبر الأقمار الصناعية أنه في مايو 2026، بلغ حجم السارجاسوم 37.5 مليون طن متري عبر الأطلسي. في الوقت نفسه، وثق باحثو جامعة جنوب فلوريدا (USF) 33.6 مليون طن متري في يونيو ضمن المنطقة التي يراقبونها في حوض الأطلسي. تشير هذه القياسات إلى أن عام 2026 قد يكون ثاني أكبر عام مسجل لتراكم السارجاسوم.
يُعد ظهور هذا الظاهرة بسرعة مذهلة. قبل عام 2010، كان حزام السارجاسوم شبه غير موجود، حيث تم تسجيل حوالي مليون طن متري فقط في عام 2011. بالمقارنة، اقتربت أرقام العام الماضي من 40 مليون طن متري. أوضح بريان بارنز، أستاذ مساعد في كلية العلوم البحرية بجامعة USF، لوكالة رويترز أن حجم السارجاسوم يبدو أنه يتضاعف تقريبًا كل خمس سنوات، مما يسلط الضوء على اتجاه مقلق ومتسارع.
أصول ومحركات التوسع
السارجاسوم هو نوع من الطحالب البنية المعروفة بتشكيل سُرُر عائمة بشكل طبيعي، ويرتبط تقليديًا ببحر السارجاسوم في شمال الأطلسي. ومع ذلك، بدءًا من حوالي عام 2010، تسببت التغيرات في الظروف البيئية في دفع رياح قوية بشكل غير معتاد لسُرُر السارجاسوم إلى المياه الاستوائية قبالة سواحل غرب أفريقيا. هذا التحرك أدى إلى تشكيل حزام السارجاسوم الواسع الذي يمتد الآن عبر معظم أجزاء الأطلسي.
لها انتشار واسع من السارجاسوم آثار كبيرة على المناطق الساحلية المتأثرة، حيث يمكن أن تعطل السُرُر الكثيفة النظم البيئية البحرية وتؤثر على الاقتصادات المعتمدة على السياحة. مع استمرار تطور الظاهرة، يبقى المراقبة المستمرة والبحوث ضروريين لفهم محركاتها وتقليل آثارها.