منذ بنائه في أوائل القرن العشرين، شكل سد تومسون فولز على نهر كلارك فورك في مونتانا حاجزًا كبيرًا أمام هجرة الأسماك الأصلية. اكتمل في 1915، لا تزال هذه المنشأة الكهرومائية تولد الطاقة ولكنها بشكل غير مقصود حجزت وصول الأسماك، خاصة سمك السلور الثور المهدد بالانقراض، إلى مئات الأميال من الموائل في الأعلى.
كشفت عقود من المراقبة عن تجمع أعداد كبيرة من سمك السلور الثور أسفل السد، غير قادر على متابعة رحلته الطبيعية إلى الأعلى. وأظهرت تتبع الراديو أيضًا أنه عندما تم نقل هذه الأسماك يدويًا فوق السد، كانت تسافر لمسافات طويلة نحو مناطق التكاثر المناسبة. وأكدت هذه الأدلة على الحاجة الملحة إلى حل يعيد المرور الطبيعي لهذا النوع.
ابتكار ممر لسمك السلور الثور
تُركَّبت سلالم الأسماك عادةً عند السدود لتسهيل هجرة السلمون؛ ومع ذلك، قدم سد تومسون فولز تحديًا فريدًا. يقع السد بعيدًا جدًا عن نطاق هجرة السلمون الأندرومورفي، مما استلزم ممرًا مخصصًا لسمك السلور الثور يتناسب مع سلوكه وفسيولوجيته. زاد من تعقيد الجهد نقص الأبحاث الموجودة حول كيفية تنقل سمك السلور الثور عبر مثل هذه الهياكل.
تعاون المهندسون والبيولوجيون لوضع سلم سمك قادر على استيعاب سمك السلور الثور، وهو نهج لم يُجرب من قبل لهذا النوع. يمثل عملهم محاولة رائدة للتوفيق بين توليد الطاقة الكهرومائية واحتياجات البيئة للسكان الأصليين من الأسماك.
من خلال تنفيذ هذا السلم الخاص، تمكن المشروع من السماح لأكثر من 33,000 سمكة بالتحرك للأعلى، مما يفتح الوصول إلى موائل حيوية كانت غير متاحة منذ ما يقرب من 100 عام. يمثل هذا الإنجاز علامة فارقة في موازنة البنية التحتية البشرية مع الحفاظ على البيئة.