في عام 1957، تم إعلان نهر التايمز في لندن بأنه “ميت بيولوجيًا” بسبب نقص الأكسجين الحاد الناتج عن عقود من تلوث الصرف الصحي والصناعي. في ذلك الوقت، كانت حالة المجرى المائي سيئة لدرجة أن القليل من أشكال الحياة المائية كانت تستطيع البقاء على قيد الحياة في بيئته الملوثة.
تقدم سريعًا نحو ما يقرب من سبعة عقود، ويُعد انتعاش النهر أمرًا غير عادي على الإطلاق. لقد تحولت المنطقة المدية من التايمز ومصبها إلى موائل مزدهرة لمجموعة متنوعة من الأنواع البحرية. تؤكد أحدث تقييم شامل نشرته الجمعية العلمية للحيوانات في لندن (ZSL) في يناير 2026 أن هذا الانتعاش البيئي مستمر.
ازدهار الحياة البحرية في مصب التايمز
من بين الأحياء الأكثر روعة هي أسماك القرش التي تتردد الآن على المصب. حدد العلماء ما لا يقل عن خمسة أنواع من أسماك القرش في هذه المياه، بما في ذلك التوب والكلاب النجمية الناعمة. تشير الأبحاث إلى أن المصب يعمل كمكان ولادة حيوي حاسم، ويوفر بيئة آمنة لنمو أسماك القرش الصغيرة.
كما عادت الأختام بشكل كبير إلى المنطقة. يدعم مصب التايمز الأكبر حاليًا تقديرًا للسكان يبلغ حوالي 2,987 من الأختام الرمادية و 599 من أختام الميناء، وفقًا لبيانات ZSL الأخيرة. يبرز هذا الانتعاش تحسن صحة النهر والنظم البيئية المحيطة به.
بالإضافة إلى ذلك، تعيش في نهر التايمز كائنات بحرية أخرى مثل فرس البحر والأنقليس، مما يدل على تنوع الأحياء البحرية في المياه بشكل أكبر.