في مقابلة حديثة على برنامج إل لارغيرو، رودري اعترف بصراحة أن ريال مدريد هو “أفضل نادي في التاريخ والأكثر تتويجًا”. على الرغم من ذلك، اتخذ لاعب الوسط قرارًا مفاجئًا برفض فرصة الانضمام إلى العملاق الإسباني.
في البداية، كان العديد من مشجعي مدريد متحمسين لاحتمال توقيع رودري مع النادي. كونه شخصية رئيسية في فوز إسبانيا بكأس العالم—حاصل على لقب أفضل لاعب—كان يُنظر إليه على أنه الإضافة المثالية للفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو. ووفقًا للتقارير، عرض عليه النادي صفقة مربحة بقيمة 15 مليون يورو صافي سنويًا على مدى أربع مواسم، مما يعكس موهبته المتميزة.
ومع ذلك، جاء قرار رودري بعد مناقشات موسعة ليس فقط مع ريال مدريد، بل أيضًا مع شخصيات مؤثرة خارج النادي، بما في ذلك بيب غوارديولا، خوان لابورتا، هانسي فليك، وديكو. مستفيدًا من علاقته القوية بغوارديولا من وقتهم في مانشستر سيتي، اختار رودري في النهاية رفض عرض مدريد.
اختيار برشلونة على حساب مدريد
اعترف رودري في المقابلة بأنه بينما يمثل مدريد قمة النجاح في كرة القدم، فإنه يفضل الانضمام إلى نادي برشلونة. النادي الكتالوني، على الرغم من عقد من الزمن بدون مجد في دوري أبطال أوروبا، يقدم بيئة مختلفة—واحدة أقل ضغطًا وأكثر تسامحًا فيما يخص الانتكاسات الأوروبية.
أما ريال مدريد، فهو يتطلب تقريبًا الكمال، حيث يمكن أن يؤدي تعادل واحد في الليغا إلى تدقيق شديد وعدم رضا الجماهير. هذا السعي المستمر نحو التميز ساعد مدريد على جمع 15 لقبًا في دوري أبطال أوروبا والحفاظ على مكانته كواحد من أكثر الأندية إعجابًا وحسدًا في العالم.
يُقال إن دوائر الصداقة من أيام رودري في أتلتيكو مدريد أثرت على اختياره، حيث شجع بعضهم على فكرة أن لاعب أتلتيكو السابق لا ينبغي أن يتماشى مع إرث الفايكنج الخاص بمدريد. ومع احترامه لقراره، من الواضح أن رودري اختار مسارًا يعتقد أنه يناسبه بشكل أفضل، حتى لو كان ذلك يعني اللعب لنادٍ يختلف في التوقعات والتحديات الأخيرة.
مع اقتراب موسم 2027-28، ستكون الأنظار على رودري لمعرفة كيف تتطور مسيرته في برشلونة، النادي الذي يقدم فلسفة وثقافة متباينة مقارنةً بما وصفه بـ”الأفضل”.