وصف رئيس الفيفا جياني إنفانتينو الحالة التي تتعلق بالحكم الصومالي عمر أرتان ومنعه من دخول الولايات المتحدة بأنها “مؤسفة”. وخلال مؤتمر صحفي عقد قبل انطلاق كأس العالم مباشرة، أشار إنفانتينو إلى القيود التي تواجهها الفيفا عند التعامل مع مثل هذه الأمور.
“من المؤسف أيضًا ما حدث لـ… عمر، الحكم من الصومال. لكن، مرة أخرى، نحن لا نتحكم في كل شيء”، قال إنفانتينو. وأكد أن الفيفا تسعى لإيجاد حلول، لكنها لا تستطيع تجاوز سلطة الحكومات ووكالات إنفاذ القانون. “نحن بحاجة إلى احترام حقيقة أننا لسنا ملوك العالم الذين يمكنهم الحكم على الحكومات والشرطة، نحن منظمة رياضية”، أوضح.
عمر أرتان، الذي تم الاعتراف به العام الماضي كأفضل حكم رجال في أفريقيا، يُقال إنه مُنع من الدخول في مطار ميامي الدولي على الرغم من حيازته على التأشيرة المناسبة. بعد رفض دخوله، أُرسل إلى تركيا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ووفقًا لمسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، تم حظر أرتان بسبب ارتباطات مزعومة بأشخاص مرتبطين بجماعات إرهابية، مما جعله غير مؤهل لدخول البلاد.
لو سمح له بالمشاركة، كان ليصبح أرتان أول حكم صومالي يشرف على مباراة في نهائيات كأس العالم، مما سيكتب تاريخًا جديدًا.
تحديات تتجاوز سيطرة الفيفا
خلال المؤتمر الصحفي، تم سؤال إنفانتينو عما إذا كانت الفيفا قد فقدت السيطرة على بطولتها في ظل قضية أرتان ورفض الحكومة الأمريكية منح تأشيرات لـ 15 من أفراد فريق دعم منتخب إيران. رفض الرئيس الادعاء بسلطته على مثل هذه القرارات، مؤكدًا أن دور الفيفا ككيان رياضي لا يملك ولاية قضائية على سياسات الهجرة.
تسلط الحادثة الضوء على التداخل المعقد بين الرياضة الدولية والاعتبارات الجيوسياسية، حيث يتعين على الهيئات الحاكمة مثل الفيفا التنقل بين القيود الحكومية الخارجية التي يمكن أن تؤثر على مشاركة البطولات.