في عام 2015، بدأ الهاكر البرتغالي روي بينتو تحولًا زلزاليًا في شفافية كرة القدم من خلال إطلاق تسريبات كرة القدم، منصة كشفت عن مستندات سرية من داخل الرياضة. من بين أكثر الكشفات تأثيرًا كانت رسائل البريد الإلكتروني من مانشستر سيتي التي توضح صفقات الرعاية والمعاملات المالية. بعد أكثر من عقد من الزمن، أدانت لجنة مستقلة النادي بمسؤولية عن 114 من أصل 115 انتهاكًا مزعومًا لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يمثل لحظة تاريخية في حوكمة كرة القدم. على الرغم من هذه النتائج، ينفي مانشستر سيتي أي مخالفات ويستعد للاستئناف، مع انتظار الأحكام النهائية والعقوبات.
أصبح الرقم 114 مرادفًا لملحمة مانشستر سيتي المستمرة، ومع ذلك، يبقى اسم الرجل الذي كشف هذه الأسرار، روي بينتو، أقل بروزًا. شرعت فريق التحقيقات في بي بي سي سبورت، بقيادة لورا سكوت، سارة داوكينز، وبارتريك ناثانسون، في رحلة أوروبية للكشف عن القصة وراء التسريبات والشخصية المعقدة في مركزها، والتي أثارت آراءً متباينة على نطاق واسع.
تتبع لغز روي بينتو
وُلد ونشأ بالقرب من بورتو، وبدأ بينتو عمله تحت الاسم المستعار “جون” عند التواصل مع الصحفيين. ركزت تسريباته المبكرة على أندية كرة القدم البرتغالية، وتوسعت تدريجيًا لتشمل كنزًا واسعًا من المستندات الحساسة التي تغطي المشهد الكروي الدولي. الحجم الهائل وحساسية المعلومات التي قدمها تطلبت تدقيقًا دقيقًا قبل أن يتم الإبلاغ عنها بمسؤولية.
تتعمق تحقيقات بي بي سي في مسار بينتو من خلال مقابلات حصرية ومحادثات مع من يعرفون عمله وشخصيته. تكشف هذه الروايات عن فرد معقد، أثرت أفعاله على إعادة تشكيل إطار مساءلة كرة القدم، رغم أن قصته الشخصية لا تزال غامضة.