في 16 يوليو 2024، تسبب نيزك في إثارة كبيرة في مدينة نيويورك عندما مر عبر سماء النهار، متجاوزًا جنوب تمثال الحرية مباشرة. على الرغم من أن الصخرة الفضائية انفجرت في الغلاف الجوي، إلا أن قطعة كبيرة تزن حوالي 2.97 رطل نجا من السقوط الناري وهبطت على سطح منزل في بلدة هيلزبورو.
منذ وصوله الدرامي، علماء يقومون بتحليل النيزك بدقة. كشفت تحقيقاتهم مؤخرًا عن اكتشاف مذهل: يحتوي الصخر الفضائي على عدة مئات من الأحماض الأمينية التي لا تُعرف على الأرض. تُعرف الأحماض الأمينية، على نطاق واسع، بأنها الوحدات الأساسية للبروتينات، وهي ضرورية للحياة كما نعرفها، ومع ذلك فإن التنوع الموجود في هذا النيزك يتجاوز بكثير الـ 22 حمضًا أمينيًا التي تستخدمها الكائنات الأرضية.
الأصول الخارجية للأحماض الأمينية
الأحماض الأمينية الموجودة على الأرض مشتركة بين جميع أشكال الحياة، من الفطريات التي تنمو في التربة إلى الطيور التي تحلق في السماء، لكن العديد من الأحماض الأمينية الأخرى توجد خارج كوكبنا. يُعتقد أن هذه الأحماض الأمينية الخارجية تتكون في الفضاء بين النجوم، خاصة على الأغطية الجليدية التي تغطي جزيئات الغبار. هذه الجزيئات ليست مكونة فقط من جليد الماء، بل تحتوي أيضًا على مركبات مثل أول أكسيد الكربون والامونيا، مما يخلق بيئة كيميائية غنية حيث يمكن أن تتطور جزيئات عضوية معقدة.
وجود مجموعة متنوعة من الأحماض الأمينية في نيزك هيلزبورو يوفر أدلة قوية على حدوث كيمياء عضوية بعيدًا عن غلاف الأرض الجوي. يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لفهم التنوع الجزيئي الموجود في الفضاء والإمكانات المحتملة لأصول المركبات التي تبني الحياة عبر الكون.
